كاتب مغربي من مدينة فاس، برز بصوته السردي المختلف الذي يقوم على مزج التجربة النفسية بالبعد الفلسفي، والواقعية القاسية بالرمزية العميقة. بدأ الكتابة في سن الثانية والعشرين، بعد مرحلة تحوّل فكري وشخصي جعلته يعتبر الأدب ليس وسيلة للتعبير فحسب، بل وسيلة للفهم، للحفر في الداخل، ولتفكيك ما يتجنّب الإنسان مواجهته.يعتمد أسلوبه على كشف الطبقات الداخلية للنفس الإنسانية دون تزويق أو تلطيف. يرى أن الكتابة فعل مواجهة: مواجهة الذات، الذاكرة، والأسئلة التي تُقلق الوعي. لذلك تأتي نصوصه مشدودة، مكثفة، ومشغولة بعمق إنساني يتجاوز حدود الحكاية إلى ماهيتها. يكتب كما لو أنّ كل جملة امتحان للصدق، وكل فصل اختبار للقدرة على النظر مباشرة في الظل.صدرت له أربعة عشر عملاً أدبيًا، من أبرزها: »أحجية الظل »، « سَقَر »، « Rāzā »، « الوهم والخلاص »، « La Saison de la Chasse »، « Visite du Sanatorium de l’Amour »، و »مذكّرات مريض نفسي » التي اعتُبرت أحد أهم أعماله من حيث بنية الاعتراف وجرأة الطرح.تمثل هذه الإصدارات مشروعًا فكريًا ممتدًا، لا يكفّ عن مساءلة الوعي الإنساني، والبحث عن المعنى في مناطق معتمة من التجربة البشرية.تُوّج مساره الأدبي بجائزة أفضل قلم لعام 2022، كما فاز بجائزة « جدل » للقصة القصيرة، تقديرًا لقدرته على بناء نصوص تتجاوز التوقع، وتعيد تشكيل العلاقة بين القارئ والعمل الفني. يواصل من خلال مؤلفاته رسم ملامح عالمه الخاص الذي يسميه « عالم الظل »، وهو عالم لا يقوم على الجماليات المظلمة وحدها، بل على رؤية تعتبر أن الحقيقة غالبًا تقف في الأماكن التي يتجنّب الناس النظر إليها.يمتد مشروعه الفني إلى البُعد البصري أيضًا، حيث أصبحت صورة الظل جزءًا من هويته الإبداعية: رموز، ملامح غامضة، وتكوينات بصرية تخدم الفلسفة نفسها التي تتأسس عليها كتاباته. ومن خلال موقعه الرسمي، يقدّم أعماله ومقالاته ومقتطفات من مشروعه الأدبي، جامعًا بين النص والصورة في بناء هوية فكرية مستقلة.Amine Mobtassim ليس كاتبًا يعتمد على الحدث أو الحكاية فحسب، بل كاتب يشتغل على الوعي. نصوصه ليست للقراءة السريعة، بل للغوص، ولمن يملك الجرأة على مواجهة الأسئلة التي تؤجلها الحياة اليومية


